الفاضل الهندي
104
كشف اللثام ( ط . ج )
يصحّ الشهادة حتّى خولط وذهب عقله ، ثمّ إنّ قوماً آخرين شهدوا عليه بعدما خولط أنّه قتله ؟ فقال : إن شهدوا عليه أنّه قتله حين قتله وهو صحيح ليس به علّة من فساد عقل قتل به ، وإن لم يشهدوا عليه بذلك وكان له مال يعرف دفعت إلى ورثة المقتول الدية من مال القاتل ، وإن لم يترك مالا أُعطي الدية من بيت المال ، ولا يطلّ دم امرئ مسلم ( 1 ) و ( سواء ) في عدم السقوط ( ثبت القتل بالبيّنة أو الإقرار ) فإنّه لا يسقط إلاّ بإسقاط الوليّ . ( و ) هو بخلاف الرجم الثابت بالزنا فإنّه ( لو ثبت الزنا ) الموجب له ( بالإقرار ) ثمّ جنّ ( لم يرجم لسقوطه بالرجوع ) . ( و ) الشرط الثالث الصحو على قول المصنّف ( هل يثبت القود على السكران ؟ ) حين الجناية ( أقربه عدم الثبوت ) لانتفاء العمد والاحتياط في الدم . ( وفيه إشكال ، لإجرائه ) شرعاً ( مجرى العاقل في الأحكام ) ومنها القصاص ، ولذا أفتى الشيخ في المبسوط ( 2 ) أنّه كالصاحي فيه ، هذا إن سكر عمداً مختاراً وإلاّ فليس كالصاحي في شئ من الأحكام . ( ولو بنّج نفسه ) ولم يكن البنج سكراً كما احتمله في المنتهى ( 3 ) والمدنيّات ( 4 ) . ( أو شرب مرقداً لا لعذر فقيل ) : إنّه ( كالسكران ) ( 5 ) للتساوي في زوال القصد باختياره ، ونسب القول إلى الشيخ . ( وفيه نظر ) للفرق البيّن بين السكر والرقاد ونحوه ، ولأنّ جريان أحكام الصاحي على السكران إنّما يثبت على خلاف الأصل فيقتصر على موضع الاتّفاق ، ولا يقاس عليه غيره خصوصاً ما لا دليل على حرمته . وفي المبسوط : أمّا من جنّ بسبب هو
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 52 ب 29 من أبواب القصاص في النفس . ( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 50 . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) لا يوجد لدينا . ( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 50 ، إيضاح الفوائد : ج 4 ص 601 .